مكافأة نهاية الخدمة في مصر: لا توجد مكافأة عامة كما في الخليج، وهذه هي المبالغ الأربعة التي ينص عليها القانون فعلاً
معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. إن Mohamy.ai ليست مكتب محاماة وليست مرخّصة لمزاولة مهنة المحاماة أو تقديم الاستشارات القانونية في مصر أو الإمارات أو السعودية. تعرض هذه الصفحة أحكام قانون جمهورية مصر العربية بصورة عامة كما كانت نافذة بتاريخ <bdi>20</bdi> أغسطس <bdi>2026</bdi>. وهي ليست استشارة تتعلق بحالتك.
قانون العمل المصري لا ينص على مكافأة نهاية خدمة عامة تُحسب عن كل سنة خدمة لكل عامل عند أي إنهاء. هذه هي الحقيقة التي تُغيّر الجواب، وهي عكس ما تقوله أكثر الصفحات التي تنقل حسابات خليجية إلى مصر. فمال التقاعد في مصر يأتي من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم <bdi>148</bdi> لسنة <bdi>2019</bdi>، وهو قانون آخر لا نحمله. أما ما ينص عليه قانون العمل فهو أربع مكافآت ضيقة، كل واحدة منها مشروطة بحالتها، مضافاً إليها بدل مهلة الإخطار ومقابل رصيد الإجازة.
فمن سأل «كم مكافأة نهاية خدمتي في مصر؟» فالجواب الصادق أن السؤال نفسه مبني على قانون آخر. والسؤال الصحيح هو: بأي سبب انتهت خدمتي، وأي مادة تنطبق على ذلك السبب؟ وهذه الصفحة خريطة لذلك:
- إنهاء صاحب العمل لعقد محدد المدة: أجر شهر عن كل سنة. المادة (154)، وفيها إشكال بنيوي نعرضه ولا نحلّه. القسم <bdi>2</bdi>.
- إنهاء لسبب غير مشروع: لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة. المادة (165). القسم <bdi>3</bdi>.
- الخدمة بعد سنّ الستين، وقبل الثامنة عشرة: نصف شهر عن كل سنة من الخمس الأولى وشهر عن كل سنة تالية، بشرط ألا تكون لك حقوق عن هذه المدة في التأمين. المادة (172). القسم <bdi>4</bdi>.
- تعديل شروط العقد لأسباب اقتصادية: شهر عن كل سنة من الخمس الأولى وشهر ونصف عن كل سنة بعدها. المادة (241). القسم <bdi>5</bdi>.
نطاق الصفحة. القطاع الخاص في مصر. والمستثنون بنص المادة الأولى من قانون الإصدار خارجها. ولا نتكلم عن المعاش ولا عن أي حق تأميني، لأن قانون التأمينات غير محمول عندنا.
1. البحث السالب، ولماذا نبدأ به
الغياب هنا هو الجواب، فنقوله أولاً.
لا يوجد في قانون العمل المرافق للقانون رقم <bdi>14</bdi> لسنة <bdi>2025</bdi> نصّ يُقرِّر مكافأة نهاية خدمة عامة، بمعدّل موحَّد، لكل عامل، عند أي إنهاء. ما فيه أربع مكافآت مربوطة بأسباب محدَّدة. وهذا يخالف الترتيب الذي يعرفه من عمل في الخليج: فالمادة (51) من المرسوم بقانون الاتحادي الإماراتي رقم <bdi>33</bdi> لسنة <bdi>2021</bdi> تُقرِّر مكافأة لكل عامل أجنبي أتمّ سنة، وتُحسب عن كل سنة خدمة، ولا تتوقف على سبب الإنهاء. ولا يوجد نظير لذلك في القانون المصري.
فأين ذهب مال التقاعد؟ إلى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم <bdi>148</bdi> لسنة <bdi>2019</bdi>. والقانون المصري يذكره بالاسم في مواضع عدّة من بينها المادة (172) والمادة (169) والمادة (131) والمادة (54)، ونحن لا نحمله. فكل سؤال عن معاش أو عن حق تأميني عند نهاية الخدمة يقع خارج هذه الصفحة، ولا نجيب عنه. الجهة القضائية هي المحكمة العمالية بموجب المادة (177) التي تختص أيضاً بالدعاوى المتعلقة بحقوق العمال التأمينية، أما الموضوع فليس عندنا.
والنتيجة العملية: من قرأ حسابة خليجية وطبّقها على خدمته في مصر خرج بمبلغ لا يسنده نصّ. ومن أراد رقماً صحيحاً فعليه أن يبدأ من سبب انتهاء خدمته.
2. إنهاء صاحب العمل لعقد محدد المدة: المادة (154)
مع عدم الإخلال بما نصت عليه المواد (٨٧ ، ٨٨ ، ٩٥) من هذا القانون ، ينتهى عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته . فإذا أبرم العقد أو جدد لمدة تزيد على خمس سنوات ، جاز للعامل إنهاؤه دون تعويض عند انقضاء خمس سنوات ، وذلك بعد إخطار صاحب العمل قبل الإنهاء بثلاثة أشهر . وتسرى أحكام الفقرة الثانية من هذه المادة على حالات إنهاء العامل للعقد بعد انقضاء المدة المذكورة . فإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل استحق العامل مكافأة تعادل أجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة .
الجملة الأخيرة هي المكافأة: أجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة، إذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل.
وهنا الإشكال، ونعرضه ولا نحلّه. الجملة تبدأ بـ «فإذا»، وهي تتسلسل من فقرتين تتكلمان عن عقد أبرم أو جُدِّد لمدة تزيد على خمس سنوات. فقراءتان:
- الضيقة: المكافأة مقصورة على تلك الحالة، أي العقد الذي تزيد مدته على خمس سنوات.
- الواسعة: المكافأة تستحق عند أي إنهاء من صاحب العمل لعقد محدد المدة.
والفرق بينهما مبلغ كامل، لا نسبة. فنعرض الحساب على القراءة الواسعة موسوماً بأنه على تلك القراءة:
ستّ سنوات خدمة، وأجر شهري <bdi>7,000</bdi> جنيه، وأنهى صاحب العمل العقد:
- <bdi>6</bdi> سنوات × أجر شهر = <bdi>6</bdi> أشهر من الأجر.
- <bdi>6 × 7,000 = 42,000</bdi> جنيه.
وعلى القراءة الضيقة، وفي عقد مدته ثلاث سنوات مثلاً، المبلغ صفر بموجب هذه المادة.
فاسأل محامياً مقيَّداً، ولا تبنِ على رقم. وهذا نوع من الغموض لا يُحلّ بقراءة متكررة للنص، بل بترجيح قضائي أو رأي محام مرخص، ونحن لا نحمل أحكاماً قضائية.
وامتناع صريح: المادة (154) تفتتح بـ «مع عدم الإخلال بما نصت عليه المواد (87، 88، 95)». لم نقتبس تلك المواد فلا نصف مضمونها، وهي داخلة في الجواب حيث تنطبق.
ولاحظ أيضاً ما تعطيه المادة للعامل: من أُبرم عقده أو جُدِّد لمدة تزيد على خمس سنوات، له إنهاؤه دون تعويض عند انقضاء خمس سنوات، بإخطار صاحب العمل قبل الإنهاء بثلاثة أشهر. فهذا مخرج للعامل من عقد طويل، بشرط الإخطار.
3. الإنهاء لسبب غير مشروع: المادة (165)
إذا أنهى صاحب العمل العقد غير محدد المدة لسبب غير مشروع ، كان للعامل الحق فى تعويض عما أصابه من ضرر بسبب هذا الإنهاء بما لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة ، ولا يخل ذلك بحق العامل فى المطالبة بباقى حقوقه المقررة قانونًا .
ثلاث خصائص تجعل هذه المادة مختلفة عن الثلاث الأخرى:
- هي تعويض عن ضرر، لا مكافأة. فالنص يقول «تعويض عما أصابه من ضرر بسبب هذا الإنهاء».
- «بما لا يقل عن» عبارة حدّ أدنى. فأجر شهرين عن كل سنة أرضية لا سقف، والتقدير للمحكمة.
- لا تُخلّ ببقية الحقوق. فبدل مهلة الإخطار بموجب المادة (164)، ومقابل رصيد الإجازة بموجب المادة (125)، وأي حق آخر مقرَّر قانوناً، تبقى قائمة فوق هذا التعويض.
حساب معروض. سبع سنوات خدمة، أجر شهري <bdi>8,000</bdi> جنيه، وثبت أن الإنهاء لسبب غير مشروع، والعقد غير محدد المدة، ولم يُمنح إخطار، وله رصيد إجازة <bdi>15</bdi> يوماً:
- تعويض المادة (165): <bdi>2</bdi> شهر × <bdi>7</bdi> سنوات = <bdi>14</bdi> شهراً. و<bdi>14 × 8,000 = 112,000</bdi> جنيه، حدّاً أدنى.
- بدل مهلة الإخطار، المادة (164): ثلاثة أشهر. <bdi>3 × 8,000 = 24,000</bdi> جنيه.
- مقابل رصيد الإجازة، المادة (125): الأجر اليومي <bdi>8,000 ÷ 30 = 266.67</bdi> جنيه، و<bdi>15 × 266.67 = 4,000</bdi> جنيه.
- المجموع على هذه الأبواب الثلاثة: <bdi>112,000 + 24,000 + 4,000 = 140,000</bdi> جنيه، والأول منها حدّ أدنى قابل للزيادة.
وأثر إضافي غير نقدي مباشرة: المادة (164) تجعل مدة مهلة الإخطار محسوبة ضمن مدة خدمتك. فالسبع سنوات في المثال أعلاه تصير سبع سنوات وثلاثة أشهر، وذلك يمسّ كل حق مبني على سنوات الخدمة.
وأيّ أجر؟ المادة (165) تستعمل لفظ أجر مجرداً، والمادة (1) في البند <bdi>4</bdi> تُعرِّفه تعريفاً شاملاً يضمّ الأجر الأساسي والأجر المتغيّر. فظاهر النص الأجر الشامل. وما تطبّقه المحاكم عملياً غير مُتحقَّق منه عندنا.
والأسباب غير المشروعة معدَّدة في المادة نفسها، ومنها: الانتساب النقابي أو النشاط النقابي، وممارسة صفة المفوَّض العمالي أو سبق ممارستها أو السعي إليها، وتقديم شكوى أو إقامة دعوى ضد صاحب العمل تظلُّماً من إخلاله بالقوانين أو اللوائح أو عقود العمل، وتوقيع الحجز على مستحقات العامل تحت يد صاحب العمل، واستخدام العامل لحقه في الإجازات الممنوحة له طبقاً لأحكام هذا القانون، واللون أو الجنس أو الحالة الاجتماعية أو المسؤوليات العائلية أو الحمل أو الدين أو الرأي السياسي.
4. الخدمة بعد سنّ الستين: المادة (172)، وشرطها الذي لا نستطيع التحقق منه
يستحق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين ، مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من الخدمة ، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها ، وذلك إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة ، وفقًا لأحكام تأمين الشيخوخة ، والعجز ، والوفاة المنصوص عليها فى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه . وتستحق هذه المكافأة عن سنوات الخدمة السابقة على سن الثامنة عشرة ، وذلك للمتدرج والعامل عند بلوغ هذه السن . وتحسب المكافأة على أساس آخر أجر كان يتقاضاه العامل ، أو المتدرج حسب الأحوال .
ثلاثة أحكام، ومعدَّل تصاعدي:
- المعدّل: نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من الخدمة، وشهر عن كل سنة تالية.
- المدة المشمولة: الخدمة بعد سنّ الستين، وكذلك سنوات الخدمة السابقة على سنّ الثامنة عشرة للمتدرج والعامل عند بلوغ هذه السن.
- الأساس: آخر أجر كان يتقاضاه العامل أو المتدرج.
حساب معروض. عامل استمر من سنّ <bdi>60</bdi> إلى سنّ <bdi>68</bdi>، أي ثماني سنوات من الخدمة بعد الستين، وآخر أجر <bdi>10,000</bdi> جنيه:
- السنوات الخمس الأولى: <bdi>5 × 0.5 = 2.5</bdi> شهر.
- السنوات الثلاث التالية: <bdi>3 × 1.0 = 3.0</bdi> أشهر.
- المجموع: <bdi>5.5</bdi> شهر × <bdi>10,000 = 55,000</bdi> جنيه.
والشرط هو الذي يقيّد كل ذلك، ونقوله بصراحة: المكافأة مستحقة «إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة، وفقاً لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات». ونحن لا نحمل ذلك القانون، فلا نستطيع أن نتحقق مما إذا كانت لك حقوق عن تلك المدة أو لا. فالحساب أعلاه صحيح في معدّله، ومعلَّق في استحقاقه على شرط لا نستطيع فحصه. هذه بعينها مسألة لمحام مرخص وللهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، لا لصفحة على الإنترنت.
وفقرة أخيرة: تُصرف المكافأة في حالة استحقاقها للوفاة وفقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. وهذا كذلك خارج ما نحمله.
5. تعديل شروط العقد لأسباب اقتصادية: المادة (241)
هذه أسخى المكافآت الأربع معدّلاً، وأكثرها إغفالاً.
مع عدم الإخلال بحكم المادة (٢٣٨) من هذا القانون ، فى الحالات التى يحق فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل لأسباب اقتصادية يجوز له بدلاً من استخدام هذا الحق أن يُعدل من شروط العقد بصفة مؤقتة ، وله على الأخص أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه ، ولو كان يختلف عن عمله الأصلى كما له أن يُخفض أجر العامل بما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور . فإذا قام صاحب العمل بتعديل شروط العقد وفقًا للفقرة الأولى من هذه المادة جاز للعامل أن ينهى عقد العمل دون أن يلتزم بالإخطار ، ويعتبر الإنهاء فى هذه الحالة إنهاء مبررًا من جانب صاحب العمل والعامل . وفى جميع الأحوال ، يستحق العامل مكافأة تعادل أجر شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من سنوات الخدمة وشهر ونصف الشهر عن كل سنة تجاوز ذلك .
قراءة عملية للمادة، لأنها أهمّ مما تبدو:
- الفرض: حالة يحق فيها لصاحب العمل إنهاء العقد لأسباب اقتصادية. فبدل أن ينهي، يعدّل شروط العقد بصفة مؤقتة.
- صور التعديل المذكورة صراحةً: تكليفك بعمل غير متفق عليه ولو كان يختلف عن عملك الأصلي، وتخفيض أجرك بما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور.
- وحقّك المقابل: إن فعل ذلك، جاز لك أن تنهي العقد دون أن تلتزم بالإخطار، ويُعدّ الإنهاء مبرَّراً من جانب صاحب العمل والعامل. أي أنك لا تُعدّ مستقيلاً بلا سبب.
- والمكافأة، «في جميع الأحوال»: أجر شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وشهر ونصف عن كل سنة تجاوز ذلك.
حساب معروض. ثماني سنوات خدمة، أجر شهري <bdi>9,000</bdi> جنيه، وخفّض صاحب العمل الأجر لأسباب اقتصادية فأنهيت العقد:
- السنوات الخمس الأولى: <bdi>5 × 1.0 = 5.0</bdi> أشهر.
- السنوات السادسة إلى الثامنة: <bdi>3 × 1.5 = 4.5</bdi> أشهر.
- المجموع: <bdi>9.5</bdi> شهر × <bdi>9,000 = 85,500</bdi> جنيه.
وعبارة «في جميع الأحوال» في الفقرة الأخيرة تستحق الانتباه، فظاهرها أن المكافأة مستحقة في الحالات التي تنظّمها المادة سواء أنهى العامل العقد أم استمر على الشروط المعدَّلة. ونحن نعرض ظاهر النص ولا نجزم بمداه، ولا نحمل أحكاماً قضائية تبيّنه.
وامتناع صريح: المادة (241) تفتتح بـ «مع عدم الإخلال بحكم المادة (238)»، ولم نقتبس المادة (238) فلا نصف مضمونها. ولا نستطيع أن نقول لك ما هي «الحالات التي يحق فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل لأسباب اقتصادية»، لأن ذلك في مواد أخرى من الباب لم نقتبسها على هذه الصفحة.
6. الوفاة، والعجز، وسنّ الستين: المواد (169) و(170) و(171)
ثلاث مواد تُنهي العقد بأسباب ليست إنهاءً بإرادة أحد، ولكل منها مالها وشروطها.
الوفاة، المادة (169)
ينتهى عقد العمل بوفاة العامل حقيقة ، أو حكمًا ، طبقًا للقواعد القانونية المقررة ، ولا ينتهى عقد العمل بوفاة صاحب العمل ، إلا إذا كان قد أبرم لاعتبارات تتعلق بشخص صاحب العمل ، أو بنشاطه الذى ينقطع بوفاته . فإذا توفى العامل وهو فى الخدمة ، يصرف صاحب العمل لأسرته ما يعادل أجر شهرين طبقًا لآخر أجر تقاضاه لمواجهة نفقات الجنازة ، تصرف للأرمل ، فإذا لم يوجد صرفت لأرشد الأولاد ، أو إلى أى شخص يثبت قيامه بتحمل نفقات الجنازة ، وذلك بحد أدنى ألف جنيه . كما تصرف منحة تعادل أجر العامل عن الشهر الذى توفى فيه والشهرين التاليين له ، وذلك بالإضافة إلى الأجر المستحق عن أيام العمل خلال شهر الوفاة ، تصرف طبقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه . ويلتزم صاحب العمل بنفقات تجهيز ونقل الجثمان إلى الجهة التى استقدم العامل منها ، أو الجهة التى تطلب أسرته نقله إليها .
أربعة أحكام، والتزامان منها على صاحب العمل بنصّ قانون العمل نفسه:
- العقد لا ينتهي بوفاة صاحب العمل، إلا إذا كان قد أُبرم لاعتبارات تتعلق بشخصه أو بنشاطه الذي ينقطع بوفاته. وهذا حكم يُغفل، ومعناه أن وفاة صاحب العمل لا تُنهي عقدك بالأصل.
- نفقات الجنازة، على صاحب العمل: ما يعادل أجر شهرين بآخر أجر تقاضاه العامل، بحدّ أدنى ألف جنيه. تُصرف للأرمل، فإن لم يوجد لأرشد الأولاد، أو لأي شخص يثبت قيامه بتحمل نفقات الجنازة.
- منحة الشهور الثلاثة، وليست على صاحب العمل بنصّ هذه المادة: منحة تعادل أجر العامل عن شهر الوفاة والشهرين التاليين له، بالإضافة إلى الأجر المستحق عن أيام العمل خلال شهر الوفاة، «تُصرف طبقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه». ونحن لا نحمل ذلك القانون، فلا نقول من يدفعها ولا كيف تُطلب.
- تجهيز الجثمان ونقله، على صاحب العمل: إلى الجهة التي استُقدم العامل منها، أو الجهة التي تطلب أسرته نقله إليها. فالخيار في الجهة معلَّق على طلب الأسرة.
حساب نفقات الجنازة. آخر أجر <bdi>8,000</bdi> جنيه: <bdi>2 × 8,000 = 16,000</bdi> جنيه، وهو أعلى بكثير من الحدّ الأدنى.
ومتى يعمل الحدّ الأدنى؟ يبدأ الألف جنيه في العمل إذا كان أجر الشهرين أقل منه، أي إذا كان الأجر الشهري أقل من <bdi>500</bdi> جنيه. فهو حدّ أدنى نظري في الأجور المعاصرة، لكنه في النص فنذكره كما هو ولا نُسقطه.
العجز، المادة (170)
مع عدم الإخلال بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه ، ينتهى عقد العمل بعجز العامل عن تأدية عمله عجزًا كليًا ، أيًا كان سبب هذا العجز . فإذا كان عجز العامل عجزًا جزئيًا ، فلا تنتهى علاقة العمل بهذا العجز ، إلا إذا ثبت عدم وجود عمل آخر ، لدى صاحب العمل ، يستطيع العامل أن يقوم به على وجه مرض . وإذا ثبت وجود هذا العمل الآخر ، كان على صاحب العمل بناء على طلب العامل كتابة ، أن ينقله إلى ذلك العمل .
والتفريق هنا هو محلّ الحماية: العجز الكلي يُنهي العقد أياً كان سببه. أما العجز الجزئي فلا يُنهي علاقة العمل، إلا إذا ثبت عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل يستطيع العامل أن يقوم به على وجه مرض. وإن ثبت وجود ذلك العمل، وجب على صاحب العمل نقلك إليه، بناءً على طلبك كتابةً.
فالطلب المكتوب شرط لتحقّق الالتزام بالنقل على ظاهر النص. فمن أصابه عجز جزئي وسكت، لم يُحرِّك الالتزام. اطلب النقل كتابةً. وعبء إثبات عدم وجود عمل آخر يقع على من يتمسك بإنهاء العقد، على ظاهر الصياغة، وهذا مما يُبحث مع محام.
سنّ الستين، المادة (171)
لا يجوز تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين سنة . ويجوز لصاحب العمل إنهاء العقد إذا بلغ العامل سن الستين ، ما لم يكن العقد محدد المدة ، وكانت مدته تمتد إلى ما بعد بلوغه هذه السن ، وفى هذه الحالة لا ينتهى العقد إلا بانقضاء مدته . وتطبق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه فيما يتعلق بسن استحقاق المعاش .
ثلاثة أحكام، والأول منها آمِر: لا يجوز تحديد سنّ للتقاعد تقل عن ستين سنة. فبند العقد أو لائحة المنشأة الذي يجعل سنّ التقاعد <bdi>55</bdi> مثلاً يخالف هذا النص. والثاني: لصاحب العمل إنهاء العقد إذا بلغت الستين، إلا إذا كان العقد محدد المدة ومدته تمتد إلى ما بعد بلوغك هذه السنّ، فلا ينتهي إلا بانقضاء مدته. والثالث: سنّ استحقاق المعاش يخضع لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وهو غير محمول عندنا فلا نذكر سنّاً للمعاش.
والصلة بالمادة (172) مباشرة: فالمادة (171) تجيز لصاحب العمل الإنهاء عند الستين، والمادة (172) تعطي مكافأة عن مدة العمل بعد الستين. فمن استمر بعدها بموافقة صاحب العمل فهو في نطاق المادة (172)، بشرطها التأميني المذكور في القسم <bdi>4</bdi>.
7. الحقوق التي تُستحق مهما كان سبب الإنهاء
هذه ليست مكافآت، لكنها في كل حساب نهاية خدمة، ويُنسى بعضها.
| الحق | المقدار | المادة |
|---|---|---|
| مقابل رصيد الإجازة السنوية | الأجر المقابل للرصيد غير المستنفد. والرصيد يجب أن يُسوّى كل ثلاث سنوات على الأكثر | (125) |
| بدل مهلة الإخطار | مبلغ يعادل الأجر عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها، وتُحسب المدة ضمن مدة الخدمة | (164) |
| الأجر وجميع المبالغ المستحقة | تُؤدَّى في مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل | (108) بند (4) |
| شهادة نهاية الخدمة | خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ طلبها | (175) |
| ردّ الأوراق وإخلاء الطرف | فور طلبها | (175) |
والميعاد في المادة (108) البند (4) هو أهمّ ما في هذا الجدول، لأن بدايته ليست حيث يظنّ الناس:
٤- إذا انتهت علاقة العمل لأى سبب يؤدى صاحب العمل للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فى مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات .
سبعة أيام من تاريخ مطالبتك، لا من تاريخ انتهاء خدمتك. فمن انتهت خدمته وانتظر شهرين ثم اشتكى من التأخير، فميعاد السبعة أيام عنده لم يكن قد بدأ أصلاً. فالمطالبة المكتوبة المؤرَّخة هي الخطوة التي تُحرّك الميعاد، وهي أرخص خطوة في هذا الباب كله وأكثرها إغفالاً.
وحكم يحمي ما ذكرناه كله، المادة (6): يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يتضمّن إبراءً من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه، أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه. فورقة الإبراء التي تُوقّع عند التسوية باطلة إن وُقّعت خلال تلك المدة وتضمّنت انتقاصاً من حقوقك. وهذه ليست مدة تقادم ولا تُقرأ كذلك.
وامتياز حقوقك، المادة (8): للمبالغ المستحقة للعامل امتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار، يتقدّم على المصروفات القضائية وعلى المبالغ المستحقة للخزانة العامة وعلى مصروفات الحفظ والترميم وعلى أي مرتبة امتياز مقررة في أي قانون آخر، وتُعدّ اشتراكات التأمين الاجتماعي من هذه الحقوق. وهذا الحكم هو ما كان موضوع القانون رقم <bdi>125</bdi> لسنة <bdi>2010</bdi> الملغى، فالحكم لم يزل بل انتقل إلى متن القانون.
8. ما لا تخبرك به هذه الصفحة
- أي شيء عن معاشك أو حقك التأميني. قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم <bdi>148</bdi> لسنة <bdi>2019</bdi> غير محمول عندنا. ومال التقاعد في مصر منه لا من قانون العمل.
- هل تستحق مكافأة المادة (172) في حالتك، لأن استحقاقها معلَّق على ألا تكون لك حقوق عن تلك المدة في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وذلك في القانون الذي لا نحمله.
- مدى مكافأة المادة (154)، أي هل هي مقصورة على العقد الذي تزيد مدته على خمس سنوات. نعرض القراءتين ولا نرجّح.
- ما هي «الحالات التي يحق فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل لأسباب اقتصادية» في المادة (241)، والمادة (238) التي تفتتح بها، والمواد (87، 88، 95) التي تفتتح بها المادة (154). لم نقتبسها فلا نصفها.
- الحد الأدنى للأجور، الذي تشير إليه المادة (241) كأرضية للتخفيض. هو في قرار للمجلس القومي للأجور لا نحمله.
- أي حكم قضائي، ولذلك لا نقول أي أجر تطبّقه المحاكم في المادة (165).
- مدة تقادم دعواك. القانون لا ينص عليها.
9. ما تفعله الآن، بالترتيب
- ابدأ بالسبب، لا بالسنوات. حدّد بأي سبب انتهت خدمتك: انقضاء مدة عقد محدد، أم إنهاء من صاحب العمل، أم إنهاء لسبب تظنّه غير مشروع، أم استقالة، أم تعديل شروط لأسباب اقتصادية. فالمادة التي تنطبق تتغيّر بتغيّر السبب، والمبلغ يتغيّر معها.
- اجمع الأوراق التي تُثبت أجرك وعناصره. فالمادة (1) تقسم الأجر إلى أساسي ومتغيّر، وأكثر الخلافات في هذا الباب خلاف على الأساس لا على المعدّل.
- اطلب مستحقاتك كتابةً وبتاريخ. المادة (108) البند (4): سبعة أيام من تاريخ المطالبة. أرسلها بما يمكن إثباته واحفظ ما يفيد التسلُّم.
- اطلب شهادة نهاية الخدمة وإخلاء الطرف. المادة (175): الشهادة خلال خمسة عشر يوماً من طلبها، وردّ الأوراق وما يفيد إخلاء الطرف فور الطلب.
- لا توقّع إبراءً قبل أن تحسب. المادة (6) تُبطل الإبراء المُعطى خلال سريان العقد أو خلال ثلاثة أشهر من انتهائه إن انتقص من حقوقك، لكن الأسلم ألا توقّع ورقة لا تفهمها.
- راجع رصيد إجازتك. المادة (125) تُلزم بتسوية الرصيد أو أجره كل ثلاث سنوات على الأكثر، وباستحقاق الأجر المقابل للرصيد عند انتهاء العلاقة.
- وإن كان النزاع قائماً، فالمحكمة العمالية المختصة، والدعوى معفاة من الرسوم في جميع مراحل التقاضي بموجب المادة (7)، مع القيد: للمحكمة في حالة رفض الدعوى أن تحكم عليك بالمصروفات كلها أو بعضها.
10. متى توكّل محامياً مقيَّداً
- إذا كان جزء من مالك في التأمين الاجتماعي. فذاك قانون لا نحمله، والجهة القضائية المحكمة العمالية بموجب المادة (177) لكن الموضوع خارج هذه الصفحة.
- إذا كان عقدك محدد المدة، لأن مدى مكافأة المادة (154) محلّ إشكال بنيوي والفرق بين القراءتين مبلغ كامل.
- إذا كنت بعد سنّ الستين، لأن استحقاق المادة (172) معلَّق على شرط تأميني لا نستطيع فحصه.
- إذا خُفّض أجرك أو كُلِّفت بعمل آخر لأسباب اقتصادية، لأن المادة (241) تعطي معدّلاً سخياً وحقاً في الإنهاء بلا إخطار، وهي من أقلّ المواد استعمالاً.
- إذا وُقِّع منك إبراء. المادة (6) تُبطله في حدود، لكن إثبات ذلك عمل محام.
- إذا مضى وقت طويل. القانون لا ينص على مدة تقادم، وهذا سبب للاستعجال.
11. قبل أن تحسب رقماً: اعرف ما يقوله عقدك عن أجرك
كل مبلغ على هذه الصفحة يُضرب في أجر، والأجر معرَّف في المادة (1) بأنه كل ما يحصل عليه العامل مقابل عمله، أساسياً ومتغيّراً. فبنية أجرك في عقدك هي المتغيّر الأول في كل حساب، ثم يأتي المعدّل. والمادة (6) تُبقي أي مزايا أو شروط أفضل في عقدك أو في لائحة منشأتك أو بمقتضى العرف.
خدمة تحليل المستندات في Mohamy.ai تقرأ عقد عملك المصري، بالعربية أو بالإنجليزية، وتُظهر لك كيف يقسّم عقدك عناصر أجرك في مقابل تعريف المادة (1)، وما إن كان فيه بند مكافأة أفضل من الحدّ القانوني فيسري بموجب المادة (6)، وما إن كان فيه إبراء أو تنازل قد يقع تحت حكم المادة (6).
وهي لا تحسب لك استحقاقاً ولا تخبرك بما تفعله، لأن ذلك رأي في حالتك ونحن لا نقدّمه. أحضر العقد، خذ الخريطة، ثم اذهب بها إلى محامٍ مقيَّد.
عن هذه الصفحة
من نحن. تنشر Mohamy.ai معلومات قانونية عامة. نحن لسنا مكتب محاماة. ولسنا مقيَّدين في نقابة المحامين المصرية بموجب القانون رقم <bdi>17</bdi> لسنة <bdi>1983</bdi> بشأن المحاماة. ولسنا مقيَّدين في جدول المحامين والمستشارين القانونيين لدى وزارة العدل بدولة الإمارات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم <bdi>34</bdi> لسنة <bdi>2022</bdi>. ولسنا مسجَّلين بموجب نظام المحامين السعودي.ولا شيء على هذه الصفحة يُعدّ استشارة قانونية، أو رأياً في قضيتك، أو توقّعاً لنتيجة. ولا تنشأ علاقة بين محامٍ وموكّل، ولا يترتب علينا واجب عناية نحوك.
ما لا تغطيه هذه الصفحة. لا تغطي العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، ولا عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، وهم مستثنون بنص المادة الأولى من قانون الإصدار. ولا تغطي قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم <bdi>148</bdi> لسنة <bdi>2019</bdi>، ولا القانون رقم <bdi>133</bdi> لسنة <bdi>1961</bdi> في شأن تنظيم تشغيل العمال في المنشآت الصناعية، ولا أي قرار وزاري تنفيذي، ولا أي حكم قضائي. لا نحمل أياً منها، ونقول ذلك في متن الصفحة حيث يمسّ الجواب.
اللغة المعتبرة. العربية. ولا يوجد نص إنجليزي رسمي للقانون رقم <bdi>14</bdi> لسنة <bdi>2025</bdi> ولا للقانون المرافق له، فهذه الصفحة العربية هي الأصل عندنا وليست ترجمة.
إلى أي تاريخ هذه الصفحة محدَّثة. كل حكم قانوني عليها قوبل على المصدر الأولي بتاريخ <bdi>20</bdi> أغسطس <bdi>2026</bdi>. ولم نجد تشريعاً معدِّلاً للقانون رقم <bdi>14</bdi> لسنة <bdi>2025</bdi> حتى <bdi>17</bdi> أغسطس <bdi>2026</bdi>، ونُسجِّل أن ذلك بحث سالب لا تأكيد من فهرس رسمي للجريدة.
المواعيد. المدد ومواعيد الطعن قد تُسقط حقاً صحيحاً إسقاطاً نهائياً. لا تعتمد على أي مدة مذكورة هنا. راجعها مع محامٍ مقيَّد دون تأخير. والقانون لا ينص على مدة تقادم لدعوى العامل، والقاعدة في تشريع لا نحمله، فهذا سبب للاستعجال لا للاطمئنان.
المصادر. القانون رقم <bdi>14</bdi> لسنة <bdi>2025</bdi> بإصدار قانون العمل، وقانون العمل المرافق له، الجريدة الرسمية، العدد <bdi>18</bdi> (تابع)، <bdi>3</bdi> مايو <bdi>2025</bdi>، عربي، <bdi>110</bdi> صفحات، مثبَّت ببصمة SHA-256 e14a24d8...a0ead3f5، مسترجع بتاريخ <bdi>17</bdi> أغسطس <bdi>2026</bdi>، ومطابَق على نسخة رسمية ثانية على مستضيف حكومي مختلف. الاقتباسات مستخرجة آلياً من هذا الملف إلى مدونة نصوص داخلية من <bdi>312</bdi> مقطعاً، لم يُكتب أي حرف منها بيد كاتب ولا بواسطة نموذج لغوي.
كيف أُنتجت هذه الصفحة. كُتبت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وقوبلت على التشريع الأولي قبل النشر. إن رأيت شيئاً خطأً أو غير محدَّث فاكتب إلى contact@mohamy.ai ونحن نصحّحه أو نسحبه.
كيف تجد محامياً مرخصاً. في مصر، نقابة المحامين المصرية. وفي المحكمة، مكتب المساعدة القانونية العمالية المنصوص عليه في المادة (185) من قانون العمل، وخدماته اختيارية ودون مقابل، وهو منشأ في مقر كل محكمة ابتدائية وفي كل مقر آخر تنعقد فيه المحكمة العمالية.